السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

16

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

فقال له : أبيّ : وكيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات والأرض أحد غيرك ؟ فقال له يا أبي : والّذي بعثني بالحق نبيّا أنّ الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض فأنّه مكتوب عن يمين العرش « 1 » مصباح هاد وسفينة نجاة وإمام غير وهن وعزّ وفخر ، وبحر وعلم « 2 » فلم لا يكون كذلك وأنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام ، أو يجري ماء في الأصلاب أو يكون ليل أو نهار ولقد لقّن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلّا حشره اللّه عزّ وجلّ معه وكان شفيعه في آخرته ، وفرّج « 3 » عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسّر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم يهتك ستره . فقال أبيّ : وما هذه الدعوات يا رسول اللّه ؟ قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : ( اللّهم إنّي أسألك بكلماتك ومعاقد عزك « 4 » وسكّان سماواتك ، وأرضك ، وأنبيائك ورسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل لي من عسري يسرا ) فإنّ اللّه عزّ وجلّ يسهّل أمرك ، ويشرح لك صدرك ويلقّنك شهادة أن لا إله إلّا اللّه عند خروج نفسك ، قال له أبيّ : يا رسول اللّه فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر وهي نطفة بنين وبنات « 5 » يكون من اتّبعه رشيدا ، ومن ضلّ عنه غويّا ، قال : فما اسمه وما دعاؤه ، قال : اسمه عليّ ودعاؤه : ( يا دائم يا ديموم ، يا حيّ يا قيّوم ، يا كاشف الغمّ ويا فارج الهمّ ، ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد ) . من دعا بهذا

--> ( 1 ) في بعض النسخ ( يمين عرش اللّه ) . ( 2 ) في المصدر ( وذخر ) . ( 3 ) في المصدر ( اللّه ) . ( 4 ) في المصدر ( ومعاقد عرشك ) وفي بعض النسخ ( أسألك بملكك ومعاقد عزك ) . ( 5 ) في المصدر تبيين وبيان .